سليمان بن الأشعث السجستاني

1760

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

عَنْهَا : أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : « يَا أَسْمَاءُ ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا ، وَهَذَا » وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا مُرْسَلٌ ؛ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . ( 34 ) بَابٌ فِي الْعَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ « 4105 » - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ مَوْهَبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجَامَةِ ، فَأَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا - قَالَ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَخَاهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ . « 4106 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ كَانَ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا ، قَالَ : وَعَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا ، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَلْقَى قَالَ : « إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ » .

--> والحديث فيه دلالة على أنّه ليس الوجه والكفان من العورة ، فيجوز للأجنبي أن ينظر إلى وجه المرأة الأجنبية عند أمن الفتنة ممّا تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه . أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة ويدلّ على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لا سيما عند كثرة الفساق . قاله ابن رسلان . قلت : وما أكثر الفساق في زماننا الذي نعيش فيه مع كثرة الفتن في جميع مناحى الحياة ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . ( قاله أبو حفص ) . ( 4105 ) صحيح : أخرجه مسلم في « السلام » باب « لكل داء دواء » ( 4 / 72 / 1730 ) وابن ماجة في « الطب » باب « الحجامة » ( 2 / 1151 ) حديث ( 3480 ) وأحمد في « مسنده » ( 3 / 350 ) جميعا من طريق الليث . . . به . ( 4106 ) صحيح : أورده البيهقيّ في « السنن » ( 7 / 95 ) بإسناد أبي داود وأورده الألباني في « الإرواء » ( 6 / 206 ) حديث ( 1799 ) .